بالأمس، عشنا تجربة مرعبة.
كاد أن يشتعل حريق كبير في منزلنا. اشتعلت لوحة الكهرباء فجأة. لولا سرعة التصرف، لكان البيت قد احترق بالكامل. امتلأت الغرف بالدخان بسرعة رهيبة — لم تكن ترى شيئًا حرفيًا.
كنت خائفة جدًا. أخرجتني أمي إلى الشرفة لأتنفس بعض الهواء. في تلك اللحظة، شعرت بعجز تام. لم يكن هناك أي شيء أستطيع فعله.
لا أستطيع الجري. لا أستطيع القفز. لا أستطيع أن أحمل طفاية حريق وأخمد النيران. أنا فقط لا أستطيع — ليس بعد. والتفكير في ذلك جعلني أشعر بسوء أكبر.
لحسن الحظ، كان خطيبي وأمي هناك. وكذلك صديقتي وابن خالتي — لقد ساعدوا كثيرًا. معًا، تمكنوا من السيطرة على الحريق. ثم وصل رجال الإطفاء. كان هناك فوضى عارمة. وبعد ذلك، لم نستطع البقاء في المنزل. كان كل شيء مغطى بالسواد والسُّخام.
من المؤلم أن تدرك مدى محدوديتك في مواقف كهذه. لا تعرف ماذا تفعل. كنت أفكر باستمرار في قططي. ماذا لو لم أستطع إنقاذها؟ لحسن الحظ، لدينا حديقة وقد هربت إلى الخارج. لكن ماذا لو كنا في عمارة سكنية؟ ماذا كنا سنفعل؟
لقد زعزعتني تلك الفكرة حقًا. أنا فخورة بالمسافة التي قطعتها. أعرف أنني أتقدم. أحاول ألا أدع هذه التجربة تجرّني إلى الأسفل. لكن من الصعب ألا أفكر: عليّ أن أعمل بجهد أكبر. عليّ أن أُشفى أسرع.
حتى عندما تزعزعنا الحياة، يمكننا أن نختار النهوض من جديد — أقوى.
لأن الحياة لا يمكن التنبؤ بها. أي شيء قد يحدث — لك أو لشخص تحبه. وعندما يحدث، تدرك كم أن القدرة على الحركة مهمة.
تدهورت حالتي النفسية بعد ذلك. لأول مرة خلال عامين، لم أكن أعرف حقًا ماذا أفعل. حاولت أن أمضي كأن شيئًا لم يحدث. بالأمس، لم يستطع عقلي استيعاب الأمر ببساطة.
لكن الآن، بعد بعض النوم، أبدأ ببطء في فهم ما أشعر به. أشعر بالحزن.
وأريد أن أتحسن.
أريد أن أكون أقوى — الآن. في هذه اللحظة.
القوة ليست فقط في المشي أو الحركة السريعة. القوة في مواجهة الخوف واختيار المضي قدمًا رغم ذلك.
سأستمر في المضي قدمًا. سأستمر في بناء قوتي — من أجلي، ومن أجل من أحب، ومن أجل الحياة التي أريد أن أعيشها.
إذا كنت تسير في طريق شفاء مشابه، فاعلم هذا: لا بأس أن تشعر بالزعزعة. لا بأس أن تشعر بالخوف. لكن لا تستسلم. نحن أقوى مما نعتقد. وخطوة بخطوة، يمكننا أن نستعيد حياتنا.
تابعوني على إنستغرام 💕 @orangehealingblog

التعليقات · 0
0 comments